الخميس، 10 أبريل 2014

الباب الرابع: كفالة الحضور

الفصل 1161
كفالة الحضور تعهد، بمقتضاه يلتزم شخص بأن يحضر شخصا آخر أمام القضاء، أو بأن يحضره عند حلول أجل الالتزام، أو عند الحاجة.
الفصل 1162
من ليس له أن يتبرع بماله، لا يحق له أن يكون كفيل الحضور.
الفصل 1163
يلزم أن تكون كفالة الحضور صريحة.
الفصل 1164
يلتزم الكفيل بأن يحضر من كفل في المكان الذي حدده الاتفاق. فإن لم يحدد الاتفاق مكانا وجب إحضار المكفول في مكان إبرام العقد.
الفصل 1165
تبرأ ذمة كفيل الحضور إذا أحضر المكفول، أو حضر هذا الأخير من تلقاء نفسه في اليوم المحدد، وفي المكان المتفق عليه. وإحضار المكفول قبل التاريخ المحدد لا يكفي لإبراء ذمة الكفيل.
الفصل 1166
إذا كان المكفول، في التاريخ المحدد لإحضاره، بين يدي القضاء بالفعل لأسباب أخرى وأخبر الدائن بذلك، برئت ذمة الكفيل.
الفصل 1167
يلتزم الكفيل بأداء الدين الأصلي، إذا لم يحضر المكفول في اليوم المحدد وتبرأ ذمته إذا حضر المكفول بعد هذا التاريخ، غير أنه إذا كان قد صدر بالفعل حكم يقضي بتحمل الكفيل بالدين الأصلي، فإن حضور المكفول لا يكفي لإلغاء هذا الحكم.
الفصل 1168
موت المكفول يبرئ ذمة الكفيل، وإعسار المكفول البين وإشهار إفلاسه[1] ينتجان نفس الأثر.
الفصل 1169
للكفيل الذي حكم عليه بأداء الدين، بسبب عدم إحضار المدين، الحق في إلغاء الحكم عليه، إذا أثبت أن المكفول كان في يوم صدور الحكم، قد توفي أو كان معسرا. وإذا كان الكفيل قد نفذ الحكم الصادر عليه كان له حق الرجوع على الدائن، في حدود المبلغ المدفوع، وفقا لما هو مقرر بالنسبة لاسترداد غير المستحق.
الفصل 1170
الرهن الحيازي عقد، بمقتضاه يخصص المدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحته شيئا منقولا أو عقاريا أو حقا معنويا، لضمان الالتزام. وهو يمنح الدائن حق استيفاء دينه من هذا الشيء بالأسبقية على جميع الدائنين الآخرين، إذا لم يف له به المدين.
الفصل 1171
لإنشاء الرهن الحيازي، يلزم توفر أهلية التصرف بعوض في الشيء المرهون.
الفصل 1172
من ليس له على الشيء إلا حق قابل للفسخ أو معلق على شرط أو قابل للإبطال لا يحق له أن يجري عليه إلا رهنا معلقا على نفس الشرط أو معرضا لنفس الإبطال.
الفصل 1173
رهن ملك الغير صحيح:
أولا: إذا ارتضاه مالك الشيء أو أقره. وعندما يكون الشيء مثقلا بحق للغير، تجب موافقة هذا الغير أيضا؛
ثانيا: إذا اكتسب الراهن في تاريخ لاحق ملكية المرهون.
وإذا لم يرتض مالك الشيء الرهن إلا في حدود مبلغ معين، أو تحت شروط خاصة فإن الرهن لا يكون إلا في حدود ذلك المبلغ أو مع مراعاة التحفظات التي صرح بها المالك.
ولا يكون للرهن أي أثر إذا رفض مالك الشيء إقراره.
الفصل 1174
كل ما يجوز بيعه بيعا صحيحا يجوز رهنه.
ومع ذلك يقع صحيحا رهن الشيء المستقبل أو غير المحقق أو الذي لم تقع حيازته بعد. ولكن هذا الرهن، لا يخول الدائن إلا الحق في أن يطلب تسلم الأشياء محل العقد حينما يصبح تسليمها ممكنا.
الفصل 1175
يجوز إجراء الرهن الحيازي ضمانا لاعتماد مفتوح أو لمجرد فتح حساب جار أو لالتزام مستقبل، أو احتمالي، أو موقوف على شرط، على أن يكون مقدار الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي يجوز وصوله إليه معينا في العقد المنشئ للرهن.
الفصل 1176
يصح أن ينشأ الرهن ابتداء من تاريخ معين أو إلى تاريخ معين أو بشرط واقف أو فاسخ.
الفصل 1177
من رهن شيئا لا يفقد الحق في تفويته، إلا أن كل تفويت يجريه المدين أو الغير مالك الشيء المرهون يتوقف نفاذه على شرط وفاء الدين المضمون من أصل وتوابع، ما لم يرتض الدائن إقرار التفويت.
الفصل 1178
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق، ينتقل الرهن على الثمن إذا كان أجل الدين لم يحل بعد. فإن كان هذا الأجل قد حل، حق للدائن مباشرة امتيازه على الثمن، وذلك دون إخلال بحقه في الرجوع على المدين بما تبقى من دينه إذا لم يكف ثمن المرهون لاستيفائه.
الفصل 1179
من أنشأ رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة من الرهن لصالح الدائن.
وإذا كان المرهون دينا أو أي حق آخر مقررا في ذمة الغير، لم يسغ للراهن بمقتضى اتفاقات مبرمة بينه وبين الغير إنهاء أو تعديل الحقوق الناشئة من الدين أو الحق المرهون، إضرارا بالدائن المُرتَهِن، وكل اشتراط يستهدف شيئا مما سبق يكون باطلا بالنسبة إلى الدائن، ما لم يرتضه.
الفصل 1180
الرهن بطبيعته لا يتجزأ فكل جزء من الشيء المرهون رهنا حيازيا أو رسميا يضمن كل الدين.
الفصل 1181
يمتد الرهن الحيازي بقوة القانون إلى التعويضات المستحقة على الغير بسبب هلاك المرهون أو تعيبه أو بسبب نزع ملكيته للمنفعة العامة. وللدائن أن يتخذ كل الإجراءات التحفظية لحفظ حقه في مقدار التعويضات.
الفصل 1182
إذا تعيب المرهون بسبب لا يعزى لخطإ المُرتَهِن لم يكن له أن يطلب ضمانا تكميليا، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل 1183
إذا هلك الشيء المرهون أو تعيب بفعل المدين، كان للدائن أن يطلب الوفاء بحقه على الفور، حتى لو كان مضافا إلى أجل لم يحل بعد، وذلك ما لم يقدم له المدين ضمانا آخر معادلا أو يكمل له الضمان.


[1] - وردت في النص الفرنسي عبارة "déconfiture" "إعسار" بدل "إفلاس" كما جاء في الترجمة العربية. راجع الهامش المتضمن في الفصل  1137 أعلاه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق